الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

219

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات كلا بل تحبون العاجلة ( 20 ) وتذرون الآخرة ( 21 ) وجوه يومئذ ناضرة ( 22 ) إلى ربها ناظرة ( 23 ) ووجوه يومئذ باسرة ( 24 ) تظن أن يفعل بها فاقرة ( 25 ) 2 التفسير 3 الوجوه الضاحكة والوجوه العابسة في ساحة القيامة : ترجع هذه الآيات مرة أخرى لتكمل البحوث المتعلقة بالمعاد . وخصوصيات أخرى من القيامة ، وكذلك تبين علل إنكار المعاد فيقول تعالى كلا بل تحبون العاجلة ( 1 ) فليس الأمر كما يتصور من أن دلائل المعاد خفية ولا يمكنكم الاطلاع عليها ، بل إنكم عشقتكم الدنيا . ولهذا السبب تركتم الآخرة وتذرون الآخرة . إن الشك في قدرة الله تعالى وجمع العظام وهي رميم ليس هو الدافع لإنكار

--> 1 - قال البعض إن ( كلا ) إشارة إلى نفي تدبرهم للقرآن المجيد ، وليس هذا المعنى صحيحا لأن المخاطب هو نفس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولها جانب اعتراضي كما قلنا في الآيات المتعلقة بالقرآن ، وأما الآيات التي نحن بصدد البحث فيها فإنها تتميم للآيات السابقة حول القيامة .